Tuesday, 19 March 2019

الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّيْنِ




بسم الله الرحمن الرحيم


لَوْ عَلِمَتِ الدَّارُ بَمَنْ زَارَهَافَرِحَتْ   #   وَاسْتَبْشَرَتْ ثُمَّ بَاسَتْ مَوْضِعَ الْقَدَمِيْن
وأَنْشَدَتْ بِلِسَانٍ الحَالِ قَائِلَةً     #  اَهْلاً وَسَهْلاً بِأَهْلِ الْجُوْدِ وَالكَرَمِ
أهـــــــــلا ًوَسَهْــــــــلاً إِلَى الْمُسْتَمِعِيْنِ الْكِرَامِ


اَلْحَمْدُ ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ،. واَلصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ،
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ اَجْمَعِيْنَ . . .(أَمَّا بَعْدُ)
قَبْلَ أَبْدَأُ كُلِّ شَيْئٍ هَيَّا بِنَا نَشْكُرُ الله َتَعَالَى/
اَلَّذِيْ قَدْ أَعْطَانَا نِعْمَةً كَثِيْرَةً حَتَّى نَسْتَطِيْعَ/

 اَنْ نَجْتَمِعَ فِيْ هَذِهِ الْمُسَابَقَةِ الْمُبَارَكَةِ/
نُصَلِّى وَنُسَلِّمُ عَلَى حَبِيْبِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله ُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ/
اَلَّذِيْ قَدْ أَخْرَجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّوْرِ/

المُحْتَرَمُوْن
سِيَادَةُ رَئِيْسِ الجَلَسَةِ
سيادة لَجْنَةُ التَّحْكِيْم
سِيَادَةَ الضُّيُوْفِ الْكِرَامِ،
أَصْدِقَائِيْ وَصَدِيْقَاتِي الْأَعِزَّاءِ
وَأَيُّهَا الْمُسْتَمِعِيْنِ الْكِرَامِ رَحِمَكُمُ اللهُ. . . .
أُحَيِّيْكُمْ بِتَحِيَّةِ اْلإِسْلَامِ/

السلام عليكم ورحمة الله تَعَالَى وبركاته.
أَقِفُ أَمَامَكُمْ هَهُنَا، لِأُلْقِيَ الْمُحَاضَرَةَ الْقَصِيْرَةَ،
حَوْلَ المَوْضُوْعِ : الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّيْنِ.
إِخْوَتِي الكِرَامْ الأَحِبَّة ،
المُقَدِّمَةُ
 إِنَّ الصَّلَاةَ وآكَادَ أرْكَانُهُ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ ، وَهِيَ الصِّلَةُ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ وكذلك أول مايُحَاسِبُ عَلَيْهِ العبد يَوْمُ القِيَامَةِ. فإِذَ صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ. وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ. وَهِيَ الفَارِقَةُ بَيْنَ المسلم والكافِرِ.
أَيُّهَا الْمُسْتَمِعِيْنِ الْكِرَامِ رَحِمَكُمُ اللهُ. . . .



الحُجَّةُ الأُوْلَى-  الصِّلَةُ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ
إِنَّ الصَّلَاةَ الصِّلَةُ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ / وَطَرِيْقَةُ العَبْدِ كَيْفَ يَتَّصِلُ مَعَ رَبِّهِ /وَأَيْضًا هِيَ وَسِيْلَةُ التَّقَرُّبِ اِلىَ الله /كَمَا   قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتعَالى: وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإِنسَانَ إلاَّ لِيَعْبُدُوْنَ  ( الذاريات 56 ). لِأَنَّ الاِنْسَانَ يَحْتَاجُ عَنِ رَحْمَةِ اللهِ عَزْوَجَلَّ / لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ /
فَمَنْ عَرَّفَ نَفْسَهَ فَقَدْ عَرَّفَ رَبَّهُ /وكَذَلِكَ أول مايُحَاسِبُ عَلَيْهِ العبدَ يَوْمُ القِيَامَةِ الصَّلاَةَ /وَالصَّلَاةُ أَيْضًا تُزَكِّى النُّفُوْسِ وَتُطَهِّرُهَا مِنَ الذُّنُوْبِ وَالمَعَاصِيْ / إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ والْمُنْكَرِ وَالبَغْىِ

أيُّهَا الإِخْوَةُ الأَعِزَّاءُ...

أَمَّا الحُجَّةُ الثَّانِيَةُ -  الجَزَاءُ لِمَنْ إِقَامَتِهَا وَتَرْكُهَا
فَإِقَامَتِهَا إِيْمَانٌ / وَإِضَاعَتِهَا كُفْرٌ /فَلاَ دِيْنَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ / وَلَاحَظَّ فِيْ الإِسْلاَمِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ / وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُوْرًا فِيْ قَلْبِهِ وَوَجْهِهِ وَقَبْرِهِ وَحَشَرَهُ / وَكَانَتْ لَهُ نَجَاةً يَوْمُ الْقِيَامَةِ / وَحُشِرَ مَعَ الذِّيْنَ أَنْعَمَ اللهَ عَلَيْهِمْ / مِنَ النَّبِيِّيْنَ والصِّدِيْقِيْنَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِيْنَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيْقَا / وَمَنْ لَمْ يُحَافِظُ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُوْر وَلاَ بُرْهَان وَلاَ نَجَاةً يَوْمُ القِيَامَةِ / وَحُشِرَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَهَامَان وَقَارُوْنَ وَأُبَيّ ابْن خَلَف.

وَأَيُّهَا الْمُسْتَمِعِيْنِ الْكِرَامِ رَحِمَكُمُ اللهُ. . . .


أَمَّا الحُجَّةُ الثَّالِثَةُ    الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ

قَالَ رَسُوْلَ الله صلى الله عليه وسلم : "بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ" / وَمِنْ هَذَا دَلِيْلِ أَنَّ الصَّلاَةَ / هِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ والْكَافِرِ/ فَالوَاجِبُ عَلىَ الْمُسْلِمِ  / أَنْ يَعْتَنِيْ بِالصَّلاَةِ / وَأَنْ يُؤَدِّيْهَا في الْوَقْتِ / مَعَ الْمُسْلِمِيْنَ فِي الْجَمَاعَةِ / وَيَجِبُ أَنْ تُؤَدِي الصلاة الْمَفْرُوْضَةَ كُلُّ يَوْمٍ ولَيْلةٍ . لِأَنَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ  : إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلىَ الْمُؤْمِنِيْنَ كِتَابًا مَوْقُوْتًا (سورة النساء 103). وَحِيْنَئِذٍ كَثيْرٌ مِنَ النَّاسِ خُصُوْصًا فِي عَصْرِنَا / المُسْلِمِيْنَ لَمْ يُحَافِظُ عَنِ صَلاَتِهِمْ. مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ فَقَدْ تَرَكَ الدِّيْن. كَمَا قَالَ أَبَانَا عُمر بن الخطاب : أَهَمُّ أُمُوْرَكُمْ عِنْدِيْ الصَّلاَةَ فَمَنْ حَفِظْهَا حِفْظُ دِيْنِهِ / وَمَنْ ضَيَّعهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أُضِيْعَ.


أيُّهَا الإِخْوَةُ وَالأَخَوَاتِ...

أَمَّا الحُجَّةُ الرَّابِعَةُ - تُرَبِّي المُسْلِمُ للصِّفَاتِ المَحْمُوْدَةِ
وَفِي الحَقِيْقَةِ أَنَّ الصَّلاَةَ تُرَبِّي المُسْلِمُ أَنْ تَغْرَسَ الصِّفَاتِ المَحْمُوْدَةِ الإِخْلاَصِ والصَّبْرُ وَهلم جَرًّا والصَّلاَةِ تَرْبِيْنَا هَذِهِ الصِّفَاتِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم, وَأَمَرَ الله سبحانه وتعالى فِي القُرْءَان
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ( طه 132 ) لاَ نُبَالِغُ فِي القَوْلِ اِذَا قُلْنَا اِنَّ الصَّلاَةَ دَوْرًا مَهْمَا فِي حَيَاتِنَا وَهِيَ فَرِيْضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم.

وَأَيُّهَا الْمُسْتَمِعِيْنِ الْكِرَامِ رَحِمَكُمُ اللهُ. . . .


أَمَّا الحُجَّةُ الخَامِسَةُ - أَسْبَابٌ لِزِيَادَةِ عَنِ الرِزْقِ
يَعْرَفُ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيْحَةِ صَلاَةُ مَخْصُوْصَةٌ لِطَلَبِ الزِّيَادَةِ فِي الرِّزْقِ / وَليْسَ الرِّزْقَ أَيْ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ الْمَالِ وَلَكِنَّ الْمَخْرَجَ لِكُلِّ مَشَاكِيْلٍ أَوْ مَسْئَلَةٍ كَذَلِكَ مِنَ النِّعْمَةِ الله أَيْضًا.  فَهَذِهِ الصَّلاَةُ الْمَوْصُوْفَةِ فِي السُّؤَالِ بِدُعَائِهَا صَلاَةً مِثْلُ صَلاَةُ الضُّحَى بَعْدَ الشُّرُوْقِ.
 وَالخُلاَصَةُ القَوْلِ, أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ دَوْرًا مُهِمَّةً وَهِيَ مِنْهَا عِمَادُ الدِّيْنِ لَا بُدَّ عَلَيْنَا أَنْ نُؤَدِّيْهَا. مَنْ حَفِظْهَا فَقَدْ حِفْظُ الدِّيْنِ. وَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ تَرَكَ الدِّيْنَ.

شُكْرًا عَلىَ الْحُسْنِ اِسْتِمَاعِكُمْ و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته